على بالي

لماذا سقطَ النظام السوري؟
1) النظام البعثي (السوري والعراقي) تفنّن في أنواع التعذيب الوحشي شتّى.
2) النظام السوري لم ينفِّذ شعاراته الكبرى: بدلاً من الوحدة العربية، شرذم الأمّة وجعل من الصراع بين صدّام وحافظ الأسد أهمّ وأشدّ من الصراع ضدّ إسرائيل. 3) هادن إسرائيل خلافاً لصلاح جديد، وبعد هزيمة عام 1973 استقال من الصراع باستثناء دعم فصائل المقاومة.
4) بشار أقلّ مبدئيّة من أبيه (مع أنّ أباه كان معروفاً بالبراغماتيّة، وكان يتنازل تحت الضغط، كما سلّم أوجلان لتركيا بعد التهديد العسكري). بشّار تنازل حتى عن شعارات القومية العربيّة وإن أصرّ على حُكم حزبه.
5) روسيا استثمرت في الجيش ولم تستثمر في النظام. النظام بسبب ضعفه وعُزلته بالغ في عمق الدعم الروسي. بوتين سمح لإسرائيل بشنّ مئات الغارات التي كانت روسيا تستطيع أن تمنعها. صفة «بو علي بوتين» نمّت عن غباء. روسيا تركته لمصيره.
6) العقوبات الأميركية الوحشيّة (وعقوبات أميركا هي دوماً وحشيّة) أفقرت الشعب السوري ومنعته من إعمار منازله المدمّرة. أميركا مسؤولة عن ظاهرة اللّاجئين السوريّين في دول الجوار.
7) استشرى الفساد في كلّ أوساط النخبة الحاكمة: العائلة والمُنتفعون حولها. (كنت أظنّ أنّ الحديث عن سيطرة أسماء الأسد على الاقتصاد من فبركات الإعلام الغربي إلى أن تبيّنتُ صحّة ذلك من عالِمَين في لبنان هذا الصيف). الفساد يُزيل حوافز الدفاع من عناصر الجيش الذين يقبضون نحو خمسة دولارات في الشهر.
8) النظام بقي في الحُكم بعد عام 2011 ليس بسبب شرعيّته وشعبيّته، إنّما بسبب دعمه من الخارج وغالباً ضدّ إرادة الشعب السوري. والطابع الطائفي للدعم الخارجي أنقص من شرعيّته وشعبيّته.
9) بشّار أكثر تكبّراً وعنجهيّةً من أبيه. حافظ الأسد كان يقضي الساعات في شرح سياساته وصراعاته (كما فعل في تلك الخطبة الشهيرة في صيف 1976 والتي تراقص قادة «الجبهة اللّبنانيّة» على أنغامها). بشّار يتحدّث للإعلام الغربي أو الروسي فقط.
10) لن يقاتل عن نظام حلفاء له فيما جيشه يرفض أن يقاتل دفاعاً عنه.
11) عبادة الشخصيّة المقزِّزة.
12) الطائفية.
